محمد اسماعيل الخواجوئي
66
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
الرافضي عند الملك أنّه قد برأ من دين المك [ فشهدوا عليه أنّه قد برئ من دين الملك ] « 1 » فقتله واستخلص أرضه . فغضب اللّه تعالى للمؤمن عند ذلك ، فأوحى اللّه إلى إدريس : أن ائت عبدي هذا الجبّار ، فقل له : أما رضيت أن قتلت عبدي المؤمن ظلما حتّى استخلصت أرضه خالصة لك ، فأحوجت عياله من بعده وأجعتهم ، أما وعزّتي لأنتقمنّ له منك في الآجل ، ولأسلبنّك ملكك في العاجل ، ولأخربنّ مدينتك ، ولأذلّنّ عزّك ، ولأطعمنّ الكلاب لحم امرأتك ، فقد غرّك يا مبتلى حلمي عنك . فأتاه إدريس عليه السّلام برسالة ربّه وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال : أيّها الجبّار إنّي رسول اللّه إليك ، وهو يقول لك : أما رضيت أن قتلت عبدي المؤمن حتّى استخلصت أرضه خالصة لك ، وأحوجت عياله من بعده وأجعتهم . أما وعزّتي لأنتقمنّ له منك في الآجل ، ولأسلبنّك ملكك في العاجل ، ولأخربنّ مدينتك ، ولأذلّنّ عزّك ، ولأطعمنّ الكلاب لحم امرأتك . فقال الجبّار : أخرج عنّي يا إدريس ، فلن تسبقني بنفسك . ثمّ أرسل إلى امرأته ، فأخبرها بما جاء به إدريس ، فقالت : لا يهولنّك رسالة إله إدريس ، أنا أكفيك أمر إدريس ، أنا أرسل إليه من يقتله ، فتبطل رسالة إليه وكلّما جاء « 2 » به . قال : فافعلي .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل . ( 2 ) في المصدر : جاءك .